السيد الخوئي
474
غاية المأمول
الراوي فيزيد أو اشتباهه فينقص ، ولا ريب أنّ بناء السيرة العرفيّة العمليّة على ترجيح احتمال كون النقصان عن غفلة ؛ لأنّ الزيادة عن غفلة بعيد بخلاف النقصان . وكيف كان ، فالأقوى تقديم الرواية الّتي قد زيد فيها « في الإسلام » لما ذكر ، ولأنّها مرويّة في الكافي « 1 » . ودعوى : كونها مرسلة فيه ، مدفوعة بأنّها ليست بلسان « روي » حتّى تكون مرسلة وإنّما هي بلسان « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » وهي تكشف عن ثبوت كونها قوله عند مؤلّف الكتاب ، وإلّا فلا يقول « قال » بل يقول « وروي » . ( وإن كان هذا إنّما يقتضي صحّتها عنده ولا ملازمة بين صحّة الرواية عند الكليني وصحّتها عندنا للاختلاف في ما يقتضي وصف الرواية بالصحّة ، وحينئذ فلا مثبت للرواية المذيّلة بالإسلام ) « 2 » . ولا يعتنى إلى ما يقال من أنّ الترجيح للمطلقة لورودها بأسانيد عديدة ؛ لأنّ هذه الأسانيد تنتهي إلى زرارة وحده ، فيدور الأمر بين اشتباهه واشتباه ابن بكير . كما لا يعتنى باحتمال زيادة قوله : « على مؤمن » من الراوي بمناسبة الحكم والموضوع ، ضرورة عدم تأتّي هذا الاحتمال من مثل أكابر الرواة كزرارة وابن بكير وابن مسلم وغيرهم ، فإنّ شأنهم أجلّ من أن يحتمل ذلك في حقّهم . ( على أنّ تارك ذكر الذيل لا ينفيه بل قد يكون غرضه بذكر المذيّل فقط ) « 3 » . ثمّ إنّ رواية لا ضرر ولا ضرار بدون ضميمة واردة في أقضية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في حديث عقبة عن الصادق عليه السّلام في ذيل حديث : « نهي النبيّ أهل المدينة عن المنع عن فضل الماء والكلأ » « 4 » . وفي ذيل حديث الشفعة « * » والّذي يخطر في النظر أنّ حديث
--> ( 1 ) وليس في رواية الكافي كلمة « في الإسلام » انظر الكافي 5 : 294 ، الحديث 8 . ( 2 و 3 ) ما بين القوسين من إضافات الدورة الثانية للدرس . ( 4 ) الكافي 5 : 293 ، الحديث 6 . ( * ) فقد روى عقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وقال : لا ضرر ولا ضرار . وقال : إذا عرفت ( خ ل ) -